Showing posts with label اسلاميات. Show all posts
Showing posts with label اسلاميات. Show all posts

Monday, April 9, 2018

في ظلال اية....: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ}

قال الله تبارك وتعالى : {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ④}
[سورة البلد ]
 قـــال القرطبـــي:
 قــال علماؤنـــا :
أول ما يكابد قطع سرته
ثم إذا قمط قماطا ، وشد رباطا ، يكابد الضيق والتعب
ثم يكابد الارتضاع ، ولو فاته لضاع
ثم يكابد نبت أسنانه ، وتحرك لسانه
ثم يكابد الفطام ، الذي هو أشد من اللطام
ثم يكابد الختان ، والأوجاع والأحزان
ثم يكابد المعلم وصولته ، والمؤدب وسياسته ، والأستاذ وهيبته
ثم يكابد شغل التزويج والتعجيل فيه
ثم يكابد شغل الأولاد ، والخدم والأجناد
ثم يكابد شغل الدور ، وبناء القصور
ثم الكبر والهرم ، وضعف الركبة والقدم ، في مصائب يكثر تعدادها ،
 ونوائب يطول إيرادها ، من صداع الرأس ، ووجع الأضراس ، 
ورمد العين ، وغم الدين ، ووجع السن ، وألم الأذن
ويكابد محنا في المال والنفس ، مثل الضرب والحبس ، 
ولا يمضي عليه يوم إلا يقاسي فيه شدة ، ولا يكابد إلا مشقة
ثم الموت بعد ذلك كله
ثم مسألة الملك ، وضغطة القبر وظلمته
ثم البعث والعرض على الله ، إلى أن يستقر به القرار ،
 إما في الجنة وإما في النار قال الله تعالى : {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ}
فلو كان الأمر إليه لما اختار هذه الشدائد.
ودل هذا على أن له خالقا دبره ، وقضى عليه بهذه الأحوال فليمتثل أمره
[تفسير القرطبي: ٢٠ / ٦٢ـ٦٣]

Saturday, February 24, 2018

سعد بن معاذ .... تاريخ امة

" يا رسول الله..
 لقد آمنا بك، وصدّقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا..
 فامض يا رسول الله لما أردت، فنحن معك..
 ووالذي بعثك بالحق، لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، وما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا..
 انا لصبر في الحرب، صدق في اللقاء..
 ولعلّ الله يريك ما تقرّ به عينك ...
 فسر بنا على بركة الله" ...
 كلمات خرجت من فم قائد الأنصار سعد بن معاذ قبل معركة أحد بعد قول رسول الله" أشيروا علي أيها القوم. "
 أهلت كلمات سعد كالبشريات، وتألق وجه الرسول رضا وسعادة وغبطة، فقال للمسلمين:
 " سيروا وأبشروا، فان الله وعدني احدى الطائفتين.. والله لكأني أنظر الى مصرع القوم"..
 وفي غزوة أحد، وعندما تشتت المسلمون تحت وقع الباغتة الداهمة التي فاجأهم بها جيش المشركين، لم تكن العين لتخطئ مكان سعد بن معاذ..
 لقد سمّر قدميه في الأرض بجوار رسول الله صلى الله عليه وسلم، يذود عنه ويدافع في استبسال هو له أهل وبه جدير..
 وجاءت غزوة الخندق، لتتجلى رجولة سعد وبطولته تجليا باهرا ومجيدا..
 وغزوة الخندق هذه، آية بينة على المكايدة المريرة الغادرة التي كان المسلمون يطاردون بها في غير هوادة، من خصوم لا يعرفون في خصومتهم عدلا ولا ذمّة..
 فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يحيون بالمدينة في سلام يعبدون ربهم، ويتواصون بطاعته، ويرجون أن تكف قريش عن اغارتها وحروبها، اذا فريق من زعماء اليهود يخرجون خلسة الى مكة محرّضين قريشا على رسول الله، وباذلين لها الوعود والعهود أن يقفوا بجانب القرشيين اذا هم خرجوا لقتال المسلمين..
 واتفقوا مع المشركين فعلا، ووضعوا معا خطة القتال والغزو..
 وفي طريقهم وهم راجعون الى المدينة حرّضوا قبيلة من أكبر قبائل العرب، هي قبيلة غطفان واتفقوا مع زعمائها على الانضمام لجيش قريش..
 وضعت خطة الحرب، ووظعت أدوارها.. فقريش وغطفان يهاجمان المدينة بجيش عرمرم كبير..
 واليهود يقومون بدور تخريبي داخل المدينة وحولها في الوقت الذي يباغتها فيه الجيش المهاجم.. 
ولما علم النبي عليه الصلاة والسلام بالمؤامرة الغادرة راح يعدّ لها العدّة.. فأمر بحفر خندق حول المدينة ليعوق زحف المهاجمين.
 وأرسل سعد بن معاذ وسعد بن عبادة الى كعب بن أسد زعيم يهود بني قريظة، ليتبيّنا حقيقة موقف هؤلاء من الحرب المرتقبة، وكان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يهود بني قريظة عهود ومواثيق..
 فلما التقى مبعوثا الرسول بزعيم بني قريظة فوجئا يقول لكم:
 " ليس بيننا وبين محمد عهد ولا عقد"..!!
 عز على الرسول عليه الصلاة والسلام أن يتعرض أهل المدينة لهذا الغزو المدمدم والحصار المنهك، ففكر في أن يعزل غطفان عن قريش، فينقض الجيش المهاجم بنصف عدده، ونصف قوته، وراح بالفعل يفاوض زعماء غطفان على أن ينفضوا أيديهم عن هذه الحرب، ولهم لقاء ذلك ثلث ثمار المدينة، ورضي قادة غطفان، ولم يبق الا أن يسجل الاتفاق في وثيقة ممهورة..
 وعند هذا المدى من المحاولة، وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ لم ير من حقه أن ينفرد بالأمر، فدعا اليه أصحابه رضي الله عنهم ليشاورهم..
 واهتم عليه الصلاة والسلام اهتماما خاصا برأي سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة.. فهما زعيما المدينة، وهما بهذا أصحاب حق أول في مناقشة هذا الأمر، واختيار موقف تجاهه..
 قصّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما حديث التفاوض الذي جرى بينه وبين زعماء غطفان.. وأنبأهما أنه انما لجأ الى هذه المحاولة، رغبة منه في أن يبعد عن المدينة وأهلها هذا الهجوم الخطير، والحصار الرهيب..
 وتقدم السعدان الى رسول الله بهذا السؤال:
 " يا رسول الله..
 أهذا رأي تختاره، أم وحي أمرك الله به"؟؟
 قال الرسول:
 " بل أمر أختاره لكم..
 والله ما أصنع ذلك الا لأنني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة، وكالبوكم من كل جانب، فأردت أن أكسر عنكم شوكتهم الى أمر ما"..
 وأحسّ سعد بن معاذ أن أقدارهم كرجال ومؤمنين تواجه امتحانا، أي امتحان..
 هنالك قال:
 " يا رسول الله..
 قد كنا وهؤلاء على الشرك وعبادة الأوثان لا نعبد الله ولا نعرفه، وهم لا يطمعون أن يأكلوا من مدينتنا تمرة، الا قرى، أي كرما وضيفة، أ، بيعا..
 أفحين أكرمنا الله بالاسلام، وهدانا له، وأعزنا بك وبه، نعطيهم أموالنا..؟؟
 والله ما لنا بهذا من حاجة..
 ووالله لا نعطيهم الا السيف.. حتى يحكم الله بيننا وبينهم"..!!
 وعلى الفور 
عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رأيه، وأنبأ زعماء غطفان أن أصحابه رفضوا مشروع المفاوضة، وأنه أقرّ رأيهم والتزم به..
 وبعد أيام شهدت المدينة حصارا رهيبا..
 والحق أنه حصار اختارته هي لنفسها أكثر مما كان مفروضا عليها، وذلك بسبب الخندق الذي حفر حولها ليكون جنّة لها ووقاية..
 ولبس المسلمون لباس الحرب.
 وخرج سعد بن معاذ حاملا سيفه ورمحه وهو ينشد ويقول:
 لبث قليلا يشهد الهيجا الجمل ما أجمل الموت اذا حان الأجل
 وفي احدى الجولات تلقت ذراع سعد سهما وبيلا، قذفه به أحد المشركين..
 وتفجّر الدم من وريده وأسعف سريعا اسعافا مؤقتا يرقأ به دمه، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يحمل الى المسجد، وأن تنصب له به خيمة حتى يكون على قرب منه دائما أثناء تمريضه..
 وحمل المسلمون فتاهم العظيم الى مكانه في مسجد الرسول..
 ورفع سعد بصره الى السماء وقال:
 " اللهم ان كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني لها ... فانه لا قوم أحب اليّ أن أجاهدهم من قوم آذوا رسولك، وكذبوه، وأخرجوه..
 وان كنت قد وضعت الحرب بيننا وبينهم، فاجعل ما أصابني اليوم طريقا للشهادة..
 ولا تمتني حتى تقرّ عيني من بني قريظة"..!
 لك الله يا سعد بن معاذ..!
 فمن ذا الذي يستطيع أن يقول مثل هذا القول، في مثل هذا الموقف سواك..؟؟
 ولقد استجاب الله دعاءه..
 فكانت اصابته هذه طريقه الى الشهادة، اذ لقي ربه بعد شهر، متأثرا بجراحه..
 ولكنه لم يمت حتى شفي صدرا من بني قريظة..
 ذلك أنه بعد أن يئست قريش من اقتحام المدينة، ودبّ في صفوف جيشها الهلع، حمل الجميع متاعهم وسلاحهم، وعادوا مخذولين الى مكة..
 ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ترك بني قريظة، يفرضون على المدينة غدرهم كما شاؤوا، أمر لم يعد من حقه أن يتسامح تجاهه..
 هنالك أمر أصحابه بالسير الى بني قريظة.
 وهناك حاصروهم خمسة وعشرين يوما..
 ولما رأى هؤلاء ألا منجى لهم من المسلمين، استسلموا، وتقدموا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم 
برجاء ، وهو أن يحكم فيهم سعد بن معاذ.. وكان سعد حليفهم في الجاهلية..
 أرسل النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابه من جاؤوا بسعد بن معاذ
 من مخيمه الذي كان يمرّض فيه بالمسجد..
 جاء محمولا على دابة، وقد نال منه الاعياء والمرض..
 وقال له الرسول:
 " يا سعد احكم في بني قريظة".
 وراح سعد يستعيد محاولات الغدر التي كان آخرها غزوة الخندق والتي كادت بالمدينة ان تهلك  بأهلها..
 وقال سعد:
 " اني أرى أن يقتل مقاتلوهم..
 وتسبى ذراريهم..
 وتقسّم أموالهم.."
 وهكذا لم يمت سعد حتى شفي صدره من بني قريظة..
 كان جرح سعد يزداد خطرا كل يوم، بل كل ساعة..
 وذات يوم ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعيادته، فألفاه يعيش في لحظات الوداع فأخذ عليه الصلاة والسلام رأسه ووضعه في حجره، وابتهل الى الله قائلا:
 " اللهم ان سعدا قد جاهد في سبيلك، وصدّق رسولك وقضى الذي عليه، فتقبّل روحه بخير ما تقبّلت به روحا"..!
 وهطلت كلمات النبي صلى الله عليه وسلم على الروح المودّعة بردا وسلاما..
 فحاول في جهد، وفتح عينيه راجيا أن يكون وجه رسول الله آخر ما تبصرانه في الحياة وقال:
 " السلام عليك يا رسول الله..
 أما اني لأشهد أنك رسول الله"..
 وتملى وجه النبي وجه سعد آن ذاك وقال:
 " هنيئا لك يا أبا عمرو".
 وخرج صلى الله عليه وسلم يشيعه فقال القوم: ما حملنا يا رسول الله ميتاً أخف علينا منه فقال صلى الله عليه وسلم: «ما يمنعه أن يخف وقد هبط من الملائكة كذا وكذا لم يهبطوا قط قبل يومهم قد حملوه معكم والذي نفسي بيده لقد استبشرت الملائكة بروح سعد واهتز له العرش» .
 يقول أبو سعيد الخدري رضي الله عنه:
 " كنت ممن حفروا لسعد قبره..
 وكنا كلما حفرنا طبقة من تراب، شممنا ريح المسك.. حتى انتهينا الى اللحد"..
 وكان مصاب المسلمين في سعد عظيما..
 ولكن عزاءهم كان جليلا، حين سمعوا رسولهم الكريم يقول:
 " لقد اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ"..

عبد الله ابو ريم

Wednesday, January 17, 2018

التوكل الحقيقي على الله

 قيل لأعرابي: لقد أصبح رغيف الخبز بدينار
‏فأجاب: والله لا أهتم ولو أصبحت حبة القمح بدينار ، سأعبد الله كما أمرني وسيرزقني كما وعدني.ما أجمل حسن الظن بالله والتوكل عليه فلا تشغلوا انفسكم بالضرائب والغلاء فالرزق عند الله مضمون ولكن اشغلوا انفسكم باسباب الرزق وهي الاستغفار والتوبة...

Tuesday, November 28, 2017

اليهود كما ذكرهم الله جل جلالة في القرآن

اليهود كما ذكرهم الله جل جلالة في القرآن

أيها المسلمون: ((لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر أو الشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود )) صحيح الألباني. ‌ 

حديثنا في هذا اليوم سيكون بإذن الله عن أهمّ أعدائنا على هذه الساحة وهم اليهود.. وسنبدأ بذكر بعض صفات اليهود الذين أثاروا تلك المشاكل وغيرها، وسنعتمد على ما ورد في كتاب الله عز وجل العالِم ُبنفسياتهم وتفكيرهم، والعالمُ بماضيهم ومستقبلهم.

أيها الإخوة نذكر هذا الموضوع لعدة أسباب من أهمها ما يلي: 

الأول: لكي نحذر من الوقوع في تلك الصفات الممقوتة.. حتى لا يحصل لنا ما حصل لهم.. .من الغضب والذل والمهانة والطرد والإبعاد من رحمة الله. 

الثاني: لكي نعرف واقع أولئك القوم، فلا نصدقهم ولا نتعاون معهم بأي حال من الأحوال.


عباد الله : لقد أمرنا الله تعالى بالحذر والابتعاد عن صفات أهل الكتاب بشكل عام، واليهودِ بشكل خاص. كما أمرنا بمخالفتهم في أشياء كثيرة... ومما يدل على ذلك أمره تعالى لنا بأن ندعوه في كل ركعةٍ من صلاتنا بأن يبعدنا عن طريق اليهود والنصارى. ومن سار على نهجهم.. أمرنا أن نقول اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ . ثم نقول بعد ذلك آمين.. نرفع بها أصواتنا...وترتج المساجدُ بأصوات الموحدين، معلنين البراءة من اليهود المغضوب عليهم ومن النصارى الضالين.

إن قولنا (آمين) في نهاية الفاتحة له معان عظيمةٍ يجهلها بعَضُ المسلمين. فينبغي.. أن نعيد النظر في معناها.. وأن نخرجها من قلب صادق مخلص لربه عز وجل. 

كما حذرنا الله من قسوة القلب التي يتصف بها أهل الكتاب ومنهم اليهود فقال سبحانه أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ

ونهانا عن التفرقِ والاختلاف الذي حل بهم فقال جل وعلا: و لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ.. وبشكل عام فنحن مأمورون بالحذر من أخلاقهم، والتشبه بهم في الأقوال والأفعال والمعتقدات.

وحتى نحذر من الوقوع في صفاتهم، فلعله من المناسب أن نستعرض بعض تلك الصفات الذميمة الممقوتة والتي منها ما يلي:

أولا: قلة أدبِهم مع الله عز وجل ومع ورسله صلوات ربي وسلامه عليهم: فاليهود يُعتَبرون من أقل الناس أدبا مع الله تعالى ومع رسله صلوات ربي وسلامه عليهم 

فمن أمثلة قلة أدبهم مع الله عز وجل.. قولهم إن الله فقير ونحن أغنياء وقولهم: عزير ابن الله وقالوا أيضاً: سمعنا وعصينا.وقولهم يد الله مغلولة والجواب غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء 

ومن قلة أدبهم مع ربهم أيضاً أنهم قالوا لموسى عليه السلام أرنا الله جهرة..ولم يكتفوا بهذا كله بل ألفوا الكتب على حسب أهوائهم، وقالوا هذا كلام اللِه ومن عنده... يقول تعالى مبينا هذا الواقع فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ هذا غيض من فيض من أمثلة قلة أدبهم وعدم احترامهم لله عز وجل.. الذي أنعم عليهم بنعم لا تعد ولا تحصى، وفضلهم على العالمين في وقتهم. 

أما قلةِ أدبهم مع الأنبياء والمرسلين فأكثر من أن يحصى ،فلقد آذوا موسى بشتى أصناف الأذى، مع علمهم بأنه رسول من الله إليهم مما جعل موسى عليه السلام يستنكر هذا الأسلوب القبيح فقال الله تعالى حكاية عنه وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَولذلك حذرنا الله من فعلهم فقال سبحانه يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ ءَاذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا. أما أذيتهم لعيسى فكثير أيضا، وقد بلغ بهم الحال أن حاولوا صلبه لكن الله تعالى نجاه منهم.. كما قال تعالى مقرراً اعترافهم بذلك: وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ .

أما أذاهم للأنبياء صلى الله عليهم وسلم.. فيقول عنه سبحانه: لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ.

عباد الله : إن أناسا هذا طبعهم: قلةُ أدب مع الله ومع ورسله.. وقتلٌ لأفضل خلق الله.. إذا كان هذا حكم القرآن فيهم فكم هو مؤلم ومؤسف أن تختل هذه النظرة عند بعض المنتسبين للإسلام وينسوا أو يتناسوا هذا التأريخ البعيد والقريب لليهود فيطمعوا في صلح دائم معهم ويثقوا بعهودهم والله المستعان إن هذا ضرب من المستحيل ،وجهل بالدين. 

ومن صفات اليهود المتأصلة في نفوسهم فعلُ المنكرات وعدمُ النهي عنها، ولذلك لعنهم الله تعالى بقوله لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ 

بل إن اليهود لم يكتفوا بفعل المنكرات، بل شجعوا عليها حتى لو أدى ذلك إلى أن يدفعوا من أموالهم ما يوفرها ويزينها للناس.. وهذه الرغبة في إفساد الناس، موجودة عند يهود اليوم. فالناظر إلى كبرى البنوك الربوية، ودور السينما ،ومصانع إنتاج الخمور والمخدرات وشركات التدخين وبيوت الأزياء وشبكات الجنس وغيرها، نجد أن اليهود من ورائها. 

وهذه الصفة الذميمة توعد الله أصحابها بقوله إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ ءَامَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ.. لذلك نحذر من تقليد اليهود من هذه الصفات وهذه الاخلاق 



أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية أما بعد:

عباد الله : ومن أشهر صفات اليهود نقضهم للعهد والميثاق: فلقد نقضوا عهدهم مع الله ومع رسله في أكثر ِمن موضع وقد سطر الله ذلك في كتابه فقال سبحانه: أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون فهذه شهادة القرآن فما هي شهادة الواقع على هؤلاء الأقوام، حصل هذا قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما جاء الإسلام وقدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وعاهدهم نقضوا العهد أكثر من مرة.. وتآمروا مع القبائل الكافرة ضد المسلمين.. حتى انتقم الله منهم وأخزاهم. 

أيها الإخوة: إذا كان هذا دأبهم مع الله ومع رسله فكيف بغيرهم؟ لاشك أن غيرهم من باب أولى.. لذا ينبغي على المسلم عدم تصديقهم مهما أعطوا من عهود ومواثيق.. خصوصا أنهم أشد الناس عداوة للمؤمنين كما أخبر بذلك سبحانه وتعالى فقال: لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ ءَامَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إن اليهود قوم بهت كما قال عبد الله بن سلام رضي الله عنه الذي كان يهوديا فأسلم وهم قوم مخلخل من الداخل كما قال الله تعالى {تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ، فلا تظنوا أن يهود اليوم صف واحد وبنيان مرصوص كلا فبنيانهم أوهى من بيت العنكبوت وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت وما يخيل لبعض المسلمين اليوم من هيبة اليهود وقوة اليهود واجتماع كلمتهم إنما يبرز بسبب واقع المسلمين من الضعف والفرقة والشتات وسيبصر المسلمون حقيقة الحال ويتأكدون من وصف القرآن إذا صلحت أحوالهم وعادوا إلى كتاب ربهم والتزموا شريعته هناك يزول السراب الخادع وتذهب الغشاوة عن العيون ويأذن الله بنصر 

إخوة الإسلام إن المعالم والصفات في تاريخ اليهود كثيرة وإن آيات القرآن عنهم بليغة وليس هذا حصرا لها بقدر ما هو إشارة إلى بعض منها . .

أعظم الأذكار وأكثر الأجور

من أعظم الأذكار وأكثر الأجور
 عن أم هاني رضي الله عنها قالت: مّر بي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: يا رسول الله قد كبرت وضعفت "أو كما قالت" فمرني بعمل أعمله وأنا جالسة، قال:
((سبحي الله مئة تسبيحة فإنها تعدل لك مئة رقبة تعتقينها من ولد إسماعيل،
واحمدي الله مائة تحميدة فإنها تعدل لك مائة فرس مسرجة ملجمة تحملين عليها في سبيل الله،
وكبري الله مائة تكبيرة فإنها تعدل لك مائة بدنة مقلّدة متقبلة،
وهللي الله مائة تهليلة. "قال أبو خلف أحسبه قال" تملأ مابين السماء والأرض،
ولايرفع يومئذ لأحد عمل أفضل مما يرفع لك إلا أن يأتي بمثل ما أتيت)).
السلسلة الصحيحة رقم(1316) وصحيح الترغيب والترهيب برقم 1553
اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
كنوز الشرق

Saturday, November 18, 2017

من يعرف نعمة الله تعالى لا يتوقف لسانة عن الشكر ... تذكر دائما نعمة الله عليك

شيخ كبير عمره ثمانون عامًا ، فجأة في أحد الأيام أصيب باحتباس في البول ، فحمله أبناؤه إلى المستشفى
وهناك الطبيب قام بعمل قسطرة ، خرج البول وانتهت آلام الوالد ..
توجه الأبناء للطبيب وأخذوا يشكرونه ويثنون عليه كثيرًا ..
التفت الأبناء إلى أبيهم ليطمئنوا عليه فإذا هو غارق في البكاء، فأخذوا يهدئونه ويقولون له إن المشكلة انتهت فلمَ البكاء !؟
هدأ قليلا ثم بيّن لهم سبب بكائه بهذه الكلمات:
ساعدني الطبيب مرة واحدة فقط واستشعرنا فضله ومعروفه وشكرناه كثيرًا ، وثمانون عامًا يغمرني الله - جل جلاله - بكرمه وإحسانه وستره وبدون الحاجة إلى أية عملية ولم نستشعر فضله !
يقول ابن القيم - رحمه الله - :
لو كشف الله الغطاء لعبده، وأظهر له كيف يدبّر الله له أموره، وأنه أرحم به من أمّه، لذاب قلب العبد محبةً لله، ولتقطع قلبه شكرًا لله .
اعتدنا على النِعم حتى إننا إذا سُئلنا عن حالنا قلنا: لا جديد !!
فهل استشعرنا تجدّد العافيه وبقاء النِعم !!
لك الحمد ربي عدد خلايا أجسادنا المتعافيه وعدد أيامنا التي لا نشكوا فيها وعدد نعمك التي لا نحصيها.

Sunday, November 5, 2017

في أحوال الأمة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنوز الشرق

في أحوال الأمة
قوله عليه الصلاة والسلام:اذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم
 بالزرع وتركتم الجهاد في سبيل الله ، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه عنكم
 حتى ترجعوا الى دينكم .
وقوله عليه الصلاة والسلام :تتداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة الى قصعتها . 
قالوا أو من قلة نحن يومئذ يا رسول الله ، قال:لا بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم
 غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله الرهبة من صدور عدوكم وليقذفن في
 قلوبكم الوهن ، 
قالوا وما الوهن يا رسول الله،
 قال:حب الدنيا وكراهية الموت .
الذل بأيدي من ، وممن !!! من الخارج ومن الداخل وهو الاشد والاخطر
تشخيص نبوي كريم للداء ، وعلاج نبوي كريم ، أخبرنا بالأسباب 

ودلنا على العلاج .فمتى ننهض؟؟

Friday, November 3, 2017

المرأة المسلمة وجارتها المسيحية ...فلنكن قرآنا يمشي على الأرض..

لا يعرف الكثيرون الاسلوب الصحيح للدعوة الى الاسلام
الدعوة بالقدوة هي الافضل 
لانها تتم بالافعل  وليس الاقوال
المرأة المسلمة وجارتها المسيحية
كنوز الشرق

ذهبت امرأة مسلمه لزيارة جارتها المسيحية المريضة، 
فوجدتها نائمة في فراشها فقالت لها : ( دعيني أرقيك بشيء
 من كتاب الله؛ فنحن نستشفي بالقرآن ) ....
فقالت لها جارتها: ولكن قبل ذلك أعطنيي شيئا من الماء البارد
لأنه لا يوجد لدي.
ذهبت المرأة وجلبت الماء البارد وسقتها منه..... ثم قالت الجارة المسيحية :

 لم آكل شيئا منذ أيام،
ولا اجد من يعينني، فهلا جلبت لي شيئا من الطعام؟
فقالت لها جارتها: حالا سأجلب لك شيئا تاكلينه...... 

لم تمض دقائق إلا وأتت الجارة بما لذ وطاب من الطعام......
وبعد ان أكلت وشبعت الجارة.... قالت لها المرأة: هل اقرأ
لك الآن شيئا من القرآن؟؟.
عندها قالت لها الجارة: ولكنني رأيت فيك القرآن، وما أردت أن تقرئيه لي....
الحكمة من القصة: أن نجعل الناس تعرف من نحن من تصرفنا ومن معاملتنا وأخلاقنا.....

 فلنكن قرآنا يمشي على الأرض...
هناك حكمة تقول: لا تحدثني عن دينك، بل دعني أرى دينك
في أخلاقك وسلوكك.

منقول

Tuesday, October 31, 2017

ابو العتاهيه ... يختصر حقيقة الدنيا في ابيات شعرية جميلة جدا

الشاعر ابو الهتاهيه يختصر الدنيا في وصف بسيط
ابيات شعرية جميلة جدا
كنوز الشرق

نأتي الى الدنيا ونحن سواسية    طفل الملوك هنا كطفل الحاشية                          ونغادر الدنيا ونحن كما ترى   متشابهون على قبور حافية
أعمالنا تعلي وتخفض شأننا     وحسابنا بالحق يوم الغاشية
حور وانهار ، قصور عالية     وجهنم تصلي ونار حامية
فاختر لنفسك ما تحب وتبتغي   ما دام يومك والليالي باقية
وغدا مصيرك لا تراجع بعدة   اما جنان الخلد واما الهاوية